من رسالة واحدة إلى منصة

لماذا مكتوبلي؟

فكرة جاءت بسبب رسالة نُشرت على إنستغرام، ثم تحوّلت من تجربة يدوية إلى مساحة عربية للتراسل بين مجهولين.

مكتوبلي، فكرةٌ جاءت بسبب رسالةٍ نشرت على إنستغرام، غيّرت كلّ شيء!

من دعوةٍ في منشور، إلى موقعٍ للتراسل!

في أغسطس 2026، نشرَت أمل إسماعيل -الشاعرة والكاتبة والمحرّرة الأدبيّة- دعوةً على حسابها في إنستغرام: اكتب رسالةً إلى شخصٍ مجهول!

دعوةٌ صادقةٌ بعيدةٌ كل البعد عن أي حملةٍ تسويقيّة، ولا فكرةٍ مدروسةٍ لمشروعٍ تجاريّ، دعوةٌ لخوض تجربةٍ إنسانيّةٍ صِرفة، تطرحُ سؤالًا واحدًا: ماذا لو استعدنا اللمسة الإنسانية التي تبدّدت بين الرسائل السريعة والمنشورات العابرة؟

لم تتوقّع أمل هذا الأثر، فخلال أيّام قليلة فقط تجاوز عدد الرسائل الخاصة وطلبات التواصل ألفَي طلب، أشخاصٌ من خلفيّات وأعمار مختلفة، جمعهم سؤالٌ واحد: أيمكنني أن أكتب رسالةً إلى مجهول أنا أيضًا؟

لحظة التقاء الرسالة بيومها العالميّ:

تزامنت هذه الدعوة مع تقديم أمل إسماعيل لورشة مختبر الرسائل في ملتقى أدب الرسائل الذي تنظّمه مكتبة محمد بن راشد احتفاءً بالأول من سبتمبر، وهو اليوم العالمي للرسائل المكتوبة، الورشة التي اختتمتها أمل بتبادل الرسائل بين المشاركين، وأولئك الذين كتبوا رسائلهم وأرسلوها استجابةً للدعوة.

ولأنّ تفاعل الجمهور استمرّ وتصاعد، فقد التقَت الخيوط الثلاثة لتصبح فكرةً واحدة: مكتوبلي!

من تجربة يدويّة إلى منصّة

حوّلت أمل إسماعيل الفكرةَ أولًا إلى تجربةٍ يدويّة: تصل الرسائل إلى بريدها، فتوزّعها بنفسها على مشاركين مجهولين ممن رغبوا في تجربة الردّ على رسائل، ثم تتابع الردود فتعيد إرسالها للمشاركين، لكنّ عدد التفاعل كشف حاجةً حقيقيّةً للتراسل لم تعد التجربة اليدويّة قادرةً على استيعابها! ومن هنا وُلِدَ مكتوبلي: منصّةٌ إلكترونيّةٌ تُبقي جوهر التجربة على ما هو عليه: إنسانٌ يكتب لإنسانٍ لا يعرفه.. لكن بإمكاناتٍ أوسع: تسجيلٌ سهلٌ وسريعٌ بالبريد الإلكترونيّ، بسريّةٍ كاملة، واسمٍ مستعارٍ يتغيّرُ مع كلّ رسالة.

لماذا مكتوبلي؟

  • لأنّ كل رسالة تستحقّ ردًّا: يعود أدب الرسائل إلى آلاف السنين، أدبٌ حيٌّ في انتظار شكلٍ جديد.
  • لأنّ مراسلة مجهول تمنحك مساحةً أصدق: لا حُكم مُسبق، لا صورة ذهنيّة جاهزة، كلماتك هي الجوهر.
  • لأنّ كل رسالة تستحقّ ردًّا: وإذا انتهت مهلة القارئ دون رد، تعود الرسالة إلى المصب لتُتاح لقارئ آخر.
  • لأنّ سريّتك أولويّةٌ لمكتوبلي: هويّتك الحقيقيّة لا تُكشف لأيّ طرف، واسمك المستعار يتغيّر مع كل مراسلة.
  • لأنّ أجمل الرسائل لن تضيع: يحتفي مكتوبلي بأجمل الرسائل، وأصدق ما يكتب، وفق شروط الاستخدام مع إخفاء الهوية، ويحقّ للكاتب طلب استثناء رسالة معيّنة.
  • لأنّ مكتوبلي جاء من تجربةٍ حقيقيّةٍ لا فكرةٍ تسويقيّة: بدأت برسالةٍ واحدة، وكبرت ووصلت إلى آلاف الرسائل، قبل أن تصبح موقعًا للتراسل.

عن مُؤسِّسَة الفكرة

أمل إسماعيل: شاعرة ومترجمة ومحرِّرة أدبيّة ومدربة كتابة إبداعيّة، صدر لها أكثر من 23 عملًا أدبيًّا متنوّعًا بين الشعر والترجمة والسرد وإدارة المعرفة والابتكار. فازت بجائزة توليولا الإيطالية للشعر عام 2020، ووصلت مسرحيّتها (الجثّة) للقائمة الطويلة لجائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع عام 2019، وجائزة أوائل الإمارات لأفضل مبادرة في التشجيع على القراءة عام 2016. تعدّ أمل إسماعيل مؤسِّسة مشروع "ملح الحياة" الثقافيّ، وأوّل امرأة من الشرق الأوسط تصبح عضوًا في نادي جامعي الملاحات الأمريكيّ.

مكتوبلي، رسالةٌ طويلةٌ لا حدود لصفحاتها، نكتبها منّا وإلينا.. معًا!
أمل إسماعيل — شاعرة ومؤسِّسة مكتوبلي

دعوة ختاميّة

الرسالة التي غيّرت كلّ شيء بدأت بخطوةٍ واحدة. حان دوركم لتكتبوا رسالتكم الأولى إلى مجهول، لتصبحوا جزءًا من الحكاية؛ حكاية مكتوبلي!